دليل المنهج

يوضّح هذا الدليل قواعد الاستدلال المعتمدة عند أهل السنة والجماعة على فهم السلف الصالح، وآلية الترجيح بين الأدلة عند تعارضها الظاهري.

أولًا: مصادر التشريع المعتبرة

  1. القرآن الكريم — كلام الله المُنزَّل، الحجة القاطعة.
  2. السنة النبوية الصحيحة — قول النبي ﷺ وفعله وتقريره، مع التحقق من صحة السند.
  3. إجماع الصحابة وأهل العلم.
  4. القياس الصحيح عند انعدام النص.
  5. فهم السلف الصالح — الصحابة والتابعون وأئمة الدين — حاكم على فهم النصوص.

ثانيًا: قواعد الاستدلال

  • تقديم النقل الصحيح على العقل، فلا يُعارَض الوحي بالرأي.
  • النصوص يُفسّر بعضها بعضًا، ويُحمل المطلق على المقيد، والعام على الخاص، والمجمل على المبيَّن.
  • عدم التفريق بين الأدلة الصحيحة الثابتة بدعوى مخالفتها للمذهب.
  • الأخذ بظاهر النص ما لم يقم دليل صارف، وعدم التأويل بلا برهان.
  • الكفُّ عمّا سكت عنه الشارع وعدم التكلّف في المسائل.

ثالثًا: آلية التعامل مع تعارض الأدلة

إذا ظهر تعارض بين دليلين فالأصل أنه تعارض في فهم الناظر لا في النصوص نفسها، ويُسلَك معه هذا الترتيب:

  1. الجمع والتوفيق — إعمال الدليلين معًا ما أمكن، فإن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما.
  2. النسخ — إن ثبت تأخر أحدهما تاريخيًا وتعذّر الجمع، فالمتأخر ناسخ للمتقدم.
  3. الترجيح — إن تعذّر الجمع والنسخ، يُرجَّح أحدهما بقرائن معتبرة (انظر القسم التالي).
  4. التوقّف — إن تعذّر كل ما سبق، يُتوقَّف حتى يتبين الحق.

رابعًا: مرجّحات الأدلة

  • الترجيح بصحة السند: المتفق عليه مقدّم على المختلف فيه.
  • الترجيح بالعدد: رواية الجمع مقدّمة على رواية الفرد عند التعارض.
  • المثبت مقدّم على النافي.
  • القول مقدّم على الفعل لأن القول تشريع عام والفعل قد يكون خاصًا.
  • الناقل عن الأصل مقدّم على المُبقي على الأصل.
  • الموافق لظاهر القرآن مقدّم على المخالف.

خامسًا: ضوابط الفتوى

  • لا يفتي إلا من جمع آلة الاجتهاد أو نقل عن أهلها بأمانة.
  • اعتبار حال السائل وعرفه ومآلات الفتوى.
  • تجنّب التشهي والانتقاء من أقوال العلماء لمجرد الهوى.
  • ردّ المسائل النازلة الخاصة (طلاق، نوازل، تكفير معيّن) إلى أهل العلم المختصين.

حدود النظام — ما يفعله وما لا يفعله

هذا النظام مساعد بحثي مبني على الاسترجاع الموثّق (RAG)، لا مفتٍ ولا بديل عن العالم. كل إجابة تُبنى حصرًا على مصادر مُستخرَجة من قاعدة المصادر المعتمدة، ويمرّ النص على فلتر تحقّق حتمي من الاستشهادات قبل عرضه.

ما يضمنه النظام:

  • لا توليد إجابة بلا مصدر مُسترجَع (رفض صريح عند غياب الدليل).
  • تحقّق آلي من أن كل مرجع مرقّم يطابق مصدرًا حقيقيًا في القاعدة.
  • مطابقة الاقتباسات الحرفية بنص المصدر الأصلي (quote-grounding).
  • مراجعة ثانية بنموذج مستقل يُبلّغ عن أي ادعاء غير مدعوم.

ما لا يضمنه النظام:

  • «نسبة هلوسة صفر» ادعاء غير صحيح علميًا في أي نظام مبني على نماذج لغوية؛ نطمح إلى تقليلها لأدنى حد عبر الاسترجاع والتحقق، لا إلى نفيها مطلقًا.
  • تخريج الأحاديث بدقّة المحدّثين — يجب الرجوع إلى كتب التخريج المختصّة.
  • اكتمال الاسترجاع — قد يفوّت النظام مصادر وجيهة لم يلتقطها البحث الدلالي.
  • الفتوى في النوازل والمسائل الشخصية — تُردّ إلى أهل العلم المعتبرين.

القاعدة الذهبية: راجع المصادر المرفقة بنفسك قبل اعتماد أي إجابة في بحث علمي أو فتوى.